ابن كثير
83
السيرة النبوية
وفتو ( 1 ) حسن أوجهم * من إياد بن نزار بن معد قال : وإياد ومضر شقيقان ، أمهما سودة بنت عك بن عدنان . وأم ربيعة وأنمار شقيقة بنت عك بن عدنان . ويقال جمعة بنت عك بن عدنان . قال ابن إسحاق : فأما أنمار فهو والد خثعم وبجيلة ( 2 ) ، قبيلة جرير ابن عبد الله البجلي . قال : وقد تيامنت فلحقت باليمن . قال ابن هشام : وأهل اليمن يقولون أنمار بن إراش بن لحيان بن عمرو بن الغوث ابن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ . قلت : والحديث المتقدم في ذكر سبأ يدل على هذا . والله أعلم . قالوا : وكان مضر أول من حدا ، وذلك لأنه كان حسن الصوت فسقط يوما عن بعيره فوثبت يده ، فجعل يقول وا يدياه وا يدياه فأعنقت الإبل لذلك . قال ابن إسحاق : فولد مضر بن نزار رجلين : الياس ( 3 ) وعيلان . وولد لإلياس مدركة وطابخة وقمعة ، وأمهم خندف بنت عمران بن الحاف ابن قضاعة . قال ابن إسحاق : وكان اسم مدركة عامرا ، واسم طابخة عمرا ، ولكن اصطادا صيدا ، فبينا هما يطبخانه إذ نفرت الإبل ، فذهب عامر في طلبها حتى أدركها ، وجلس الآخر يطبخ ، فلما راحا على أبيهما ذكرا له ذلك فقال لعامر : أنت مدركة . وقال لعمرو : أنت
--> ( 1 ) فتو : جمع فتى . ( 2 ) لا يراعى ابن كثير الحرفية في نقله عن ابن هشام في مواضع كثيرة بل ينقل بالمعنى . فمثلا نص كلام ابن إسحاق هنا : فأنمار أبو خثعم وبجيلة . وغالب نقل ابن كثير عن ابن إسحاق وابن هشام ليس بالنص . ( 3 ) قال ابن دريد : يمكن أن يكون اشتقاق إلياس من قولهم يئس ييئس يأسا ثم أدخلوا على اليأس الألف واللام . ويمكن أن يكون من قولهم رجل أليس من قوم ليس ، أي شجاع ، وهو غاية ما يوصف به الشجاع ، هذا لمن يهمز إلياس . والتفسير الأول أحب إلى . الاشتقاق 30